إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٩ - هل وضوء الميت قبل غسله واجب؟
غمز عليه ، وذكر أنّه سمع منه مذاهب منكرة [١].
لكن في ذكر الرجل مرة بالتوثيق وأُخرى بالتضعيف على ما سمعت من النسخة يقتضي أنّ الشيخ لم يتثبّت في شأن الرجل ، والعمدة على قول النجاشي ؛ غير أنّ ما ذكره بعد قوله : غمز عليه أحمد من : أنّه ليس في كتبه ما يدل على ذلك : لا يخلو من إجمال ؛ لأنّ عدم الوجدان في كتبه لا يدل على نفي ما قاله أحمد بن محمد بن عيسى ، لأنّ الظاهر منه أنّه سمع أحمد. واحتمال « سُمع » بالمجهول بعيد.
وما ذكره النجاشي من : أنّ علي بن أحمد بن شيرة كان فقيهاً مكثراً من الحديث فاضلا [٢] يقتضي المدح كما لا يخفى. أمّا التخالف بين كونه ابن أحمد وبين قول الشيخ ابن محمد فأمره سهل. هذا ، وفي السند الإرسال مع جهالة أبي خيثمة.
المتن :
في الأوّل : له دلالة على الوضوء المعروف بحسب الظاهر من قوله : « وضوء الصلاة » وما يوجد في الأخبار من إطلاق الوضوء على غَسل اليدين والاستنجاء بعيد الإرادة هنا من حيث قوله : « وضوء الصلاة » إلاّ أنّ يتكلف التوجيه ؛ ولا يبعد نفي التكلّف بعد تحقق المعارض ، لكن ستسمع الكلام فيه.
أمّا الدلالة من الرواية على الوجوب فقد تنكر من عدم الإتيان بمقتضاه من الأمر ، وهو الظاهر من العلاّمة في المختلف ، فإنّه استدل بهذه
[١] رجال النجاشي : ٢٥٥ / ٦٦٩ وفيه : علي بن محمد بن شيرة. [٢] رجال النجاشي : ٢٥٥ / ٦٦٩ وفيه : علي بن محمد بن شيرة.